محمد بن جرير الطبري
254
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
أربعة أشهر وأراد الفيئة ، فلم يستطع من أجل الدم حتى مضت أربعة أشهر . فسأل عنها علقمة بن قيس ، فقال : أليس قد راجعتها في نفسك ؟ قال : بلى . قال : فهي امرأتك . حدثنا عمران بن موسى ، قال : ثنا عبد الوارث ، قال : أخبرنا عامر ، عن الحسن ، قال : إذا آلى الإِيلاء من امرأته ثم لم يقدر أن يغشاها من عذر ، قال : يشهد أنه قد فاء وهي امرأته . حدثنا عمران ، قال : ثنا عبد الوارث ، قال : ثنا عامر ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة بمثله . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثنى أبي ، عن قتادة عن عكرمة قال : وحدثنا عبد الأَعلى قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن عكرمة قال : إذا آلى الإِيلاء من امرأته فجهد أن يغشاها فلم يستطع ، فله أن يشهد على رجعتها . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأَعلى ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن وعكرمة : أنهما سئلا عن رجل آلى الإِيلاء من امرأته ، فشغله أمر ، فأشهد على مراجعة امرأته ، قالا : إذا كان له عذر فذاك له . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا غندر ، قال : ثنا شعبة ، عن الحكم ، قال : انطلقت أنا وإبراهيم إلى أبي الشعثاء ، فحدث أن رجلا من بني سعد بن همام آلى الإِيلاء من امرأته فنفست ، فلم يستطع أن يقربها ، فسأل الأَسود أو بعض أصحاب عبد الله ، فقال : إذا أشهد فهي امرأته . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا غندر ، قال : ثنا شعبة ، عن حماد ، عن إبراهيم أنه قال : إن كان له عذر فأشهد فذلك له ؛ يعني المؤلي الإِيلاء من امرأته . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم أنه كان يحدث عن أبي الشعثاء ، عن علقمة وأصحاب عبد الله : أنهم قالوا في الرجل إذا آلى الإِيلاء من امرأته فنفست ، قالوا : إذا أشهد فهي امرأته . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن حماد ، قال : إذا آلى الإِيلاء الرجل من امرأته ثم فاء فليشهد على فيئه . وإذا آلى الرجل من امرأته وهو في أرض غير الأَرض التي فيها امرأته فليشهد على فيئه . فإن أشهد وهو لا يعلم أن ذلك لا يجزيه من وقوعه عليها فمضت أربعة أشهر قبل أن يجامعها فهي امرأته . وإن علم أنه لا فيء إلا في الجماع في هذا الباب ففاء وأشهد على فيئه ولم يقع عليها حتى مضت أربعة أشهر ، فقد بانت منه . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني الليث ، قال : ثني يونس ، قال : قال ابن شهاب : حدثني سعيد بن المسيب : أنه إذا آلى الرجل من امرأته ، قال : فإن كان به مرض ولا يستطيع أن يمسها ، أو كان مسافرا فحبس ، قال : فإذا فاء وكفر عن يمينه فأشهد على فيئه قبل أن تمضي أربعة أشهر فلا نراه إلا قد صلح له أن يمسك امرأته ولم يذهب من طلاقها شيء . قال : وقال ابن شهاب في رجل يولي الإِيلاء من امرأته ولم يبق لها عليه إلا تطليقة ، فيريد أن يفيء في آخر ذلك وهو مريض أو مسافر ، أو هي مريضة أو طامث أو غائبة لا يقدر على أن يبلغها حتى تمضي أربعة أشهر أله في شيء من ذلك رخصة أن يكفر عن يمينه ، ولم يقدر على أن يطأ امرأته ؟ قال : نرى والله أعلم إن فاء قبل الأَربعة الأَشهر فهي امرأته ، بعد أن يشهد على ذلك ويكفر عن يمينه ، وإن لم يبلغها ذلك من فيئته ، فإنه قد فاء قبل أن يكون طلاقا . حدثت عن عمار بن الحسن ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه أبو جعفر ، عن الربيع ، قال : الفيء : الجماع . فإن هو الإِيلاء لم يقدر على المجامعة ، وكانت به علة من مرض ، أو كان غائبا ، أو كان محرما ، أو شيء له فيه عذر ، ففاء بلسانه وأشهد على الرضا ، فإن ذلك له فيء إن شاء الله . وقال آخرون : الفيء : المراجعة باللسان بكل حال الإِيلاء . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا الضحاك بن مخلد ، عن سفيان ، عن منصور وحماد ، عن إبراهيم ، قال : الفيء : أن يفيء بلسانه . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن زياد الأَعلم ، عن الحسن ، قال : الفيء : الإِشهاد الإِيلاء . حدثنا المثنى